الصالحي الشامي
239
سبل الهدى والرشاد
- وهو مردف أسامة ، ومعه بلال ، وعثمان بن طلحة ، حتى أناخ في المسجد . ولفظ فليح : عند البيت . وقال لعثمان : ائتني بالمفتاح ، قال أيوب : فذهب إلى أمه ، فأبت أن تعطيه المفتاح فقال : والله لتعطينه أو لأخرجن هذا السيف من صلي ، فلما رأت ذلك أعطته إياه ، فجاء به ، ففتح عثمان له الباب ، ثم اتفقوا ، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأسامة وبلال وعثمان بن طلحة وقال ابن عوف - كما عند النسائي - والفضل بن عباس ، ولأحمد نحوه عن ابن عباس - بعد أن ذكر الثلاثة الأول - ولم يدخلها أحد معهم ، زاد مسلم فاغلقوا عليهم الباب ( 1 ) . وعند محمد بن عمر عن شيوخه : فامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالكعبة فأغلقت . ولفظ الامام مالك : فاغلقاها عليه ، وفي رواية ابن عوف : فأجاف عليهم عثمان الباب . زاد حسان بن عطية : من داخل . وفي حديث صفية بنت شيبة عند إسحاق ، فوجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في البيت حمامة من عيدان ، فكسرها بيده ، ثم طرحها . وفي حديث جابر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دخل البيت رأى فيه تمثال إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، وقد جعلوا في يد إبراهيم الأزلام يستقسم بها ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " قاتلهم الله ، لقد علموا ما كان إبراهيم يستقسم بالأزلام " . ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزعفران فلطخه بتلك التماثيل . وعند ابن أبي شيبة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، ويحيى بن عبد الرحمن ابن حاطب - رحمهما الله تعالى - قالا : إن سول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دخل الكعبة كبر في زواياها وأرجائها ، وحمد الله تعالى ، ثم صلى ركعتين بين أسطوانتين ، قال يونس : فمكث نهارا طويلا ، ولفظ فليح : زمانا طويلا ، ولفظ جويرية : فأطال ، ولفظ ابن عوف : فمكث فيها مليا ، ولفظ أيوب : فمكث فيها ساعة . وفي رواية ابن أبي مليكة عن نافع : فوجدت شيئا فذهبت ثم جئت سريعا فوجدت النبي - صلى الله عليه وسلم - خارجا ، ولفظ سالم : فلما فتحوا الباب وكنت أول والج ، وفي رواية فليح : فتبادر الناس الدخول فسبقتهم . وفي رواية أيوب : وكنت رجلا شابا قويا فبادرت الناس فبدرتهم ، وفي رواية ابن عوف : فرقيت الدرجة فدخلت البيت ، وفي رواية مجاهد ، وابن أبي مليكة عن ابن عمر : وأجد بلالا قائما بين البابين . وفي رواية سالم : فلقيت بلالا فسألته : زاد مالك فقلت : ما صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي رواية سالم . هل صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه ؟ قال : نعم . وفي رواية مجاهد ، وابن أبي مليكة : فقلت هل صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، في
--> ( 1 ) انظر البخاري في المغازي 7 / 611 ( 4289 ) .